الذهبي
72
سير أعلام النبلاء
لقراءة الحديث كما حدثنا الثقات ، وعاد إلى إسفراين وذلك في سنة تسع وتسعين وثلاث مئة ( 1 ) . قلت : روى عنه الكتاب أبو القاسم القشيري ، وزوجته فاطمة بنت أبي علي الدقاق ، ولها فوت ( 2 ) ، وعبد الحميد وعبد الله ابنا عبد الرحمن بن محمد البحيري ، وأبو القاسم علي بن عبد الرحمن بن عليك ، وروى عنه أكثر الكتاب أوكله عثمان بن محمد المحمي ، وشبيب بن أحمد البستيغي ( 3 ) ، وأبو الحسن علي بن عبد الله الجويني ، وعلي بن ماسرجس الخازن ، وعلي بن عبد العزيز الخشاب ، وعمر بن محمد بن البسطامي ، وأبو بكر محمد بن حسان بن محمد ، ومحمد بن عبيد الله الصرام ، وخلق آخرهم موتا أبو نصر محمد بن سهل السراج ، المتوفى في سنة ثلاث وثمانين وأربع مئة . وقد أجاز أبو عوانة أبا نعيم جميع كتبه في كتاب كتبه في وصيته له ولجماعة ، فقال : قد أجزت لهم جميع كتبي التي سمعتها من جميع المشايخ ، منها كتب عبد الرزاق ، وكتب ابن أبي الدنيا ، وأحاديث سفيان ، وشعبة ، ومالك ، والأوزاعي ، والتفاسير والقراءات ، ليرووها عني على سبيل الإجازة في رمضان سنة خمس عشرة وثلاث مئة . ولما مات أبو عوانة كان لأبي نعيم ست سنين وعشرة أشهر ، وكان يسمع من أبي عوانة مع القوم ووحده ليلا ونهارا ، ويلاعبه أبو عوانة ، ويطعمه الفانيذ ( 4 ) .
--> ( 1 ) " تاريخ الاسلام " 4 / 115 / 2 . ( 2 ) أي فاتها من السماع شئ منه . ( 3 ) انظر " تبصير المنتبه " 2 / 726 ، وستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر . ( 4 ) هو نوع من الحلواء .